ماهية البايوميكانيك

ٳن الرياضة أصبحت في مفهومها العام علماً وفناً له أصوله وقواعده التي تميزه عن العلوم الأخرى فهي تعتمد على علوم الفيزياء والكيمياء والطب ، وإن البايوميكانيك يجمع مختلف تلك العلوم من أجل تقديم الأفضل لأداء الرياضي وانجازه .

 

البايوميكانيك الحديث يعتمد على اساسيات المدرسة القديمة للميكانيك بقيادة رائدالميكانيك العالم اسحاق نيوتن وقوانينه التي لازالت تدرس ويعتمد عليها كمادة اساسية في بناء المدرسة الحديثة للبايوميكانيك بالرغم من مضي قرابة أربعة قرون على وفاته.

هذا العلم القديم الحديث يستعمل في مختلف مجالات الحياة ، أذ نلحظ ان علم البايوميكانيك دخل بشكل واسع في العديد من مجالات الحياة ومنها الجانب الطبي والذي شملت دراساته الضغوط التي تتعرض لها انسجة الجسم من جراء تطبيق الحركات الرياضية المختلفة وتفسير العديد من حالات الاصابات الرياضية الناتجة من التعاملات مع ارضية الملاعب او الادوات المستعملة وكذلك اوضاع الجسم المختلفة ، واستطاع علم البايوميكانيك أن يضع الحلول لعدة مسائل ومشاكل متعلقة بحركات جسم الانسان بالارتكاز او دونه أو في الموائع والادوات المستخدمة في الفعاليات الرياضية .

إن علم البايوميكانيك دخل بشكل واسع في مجال التعلم الحركي وتركزت دراساته في تحديد النقاط الحرجة للاداء والمؤثرة وذات العلاقة المباشرة في تقدم التعلم فضلا عن توضيح آلية تفسير أداء اللاعبين بالنسبة للمدربين ، والباحثين بالاعتماد على تحليلاته المتنوعة التي مكنة المدربين من تحديد مفاصل الحركات المهمة والعمل من خلالها على تطوير اداء اللاعبين .

إن استعمال علم البايوميكانيك بمتغيراته كافة ساعد الباحثين في اكتشاف العديد من الاداءات الفنية الحديثة لبعض الفعاليات الرياضية ودراسة مقارناتها مع الاداءات السابقة لمعرفة أيهما افضل .

وفي الوقت الحاضر أصبح علم البايوميكانيك من اهم العلوم في التربية الرياضية لاستعمالاته الواسعة في مختلف المجالات بل اصبح العلم الجوهري لكل العمليات التعليمية والتدريبية ولا يمكن الاستغناء عنه وعلى اساسه يتم تفسير مجريات تلك العمليات كافة .

البايوميكانيك يشمل القوانين الفيزيائية وتطبيقاتها المتنوعة على حركات جسم الانسان لمعرفة قابليات وحدود القدرة البشرية غير المتناهية فضلا عن تحليل الحركات باستعمال نموذجي التحليل النوعي الذي يمثل التحليل بالمشاهدة او باستعمال التصوير لغرض عرض النماذج بتكرارات عديدة او بسرع مختلفة بهدف المساعدة في تحديد الاخطاء الفنية للاداء والنموذج الثاني للتحليل هو التحليل الكمي بالاعتماد على الاجهزة والوسائل المتنوعة من اجل تحديد قيم المتغيرات بالأرقام ، ومن هذا وذاك من مفاصل البايوميكانيك المتنوعة الموضوعة بين يدي المدربين والباحثين لتمثل الشيء اليسير ، ومن خلاله نستطيع أن نبني التقدم الرياضي بمختلف مستوياته النوعية والكمية .

بقلم م.د حيدر فياض حمد العامري

رئيس فرع الالعاب الفردية

 

Joomla Templates - by Joomlage.com