مدخل إلى التحليل الحركي

يعد التحليل الحركي من العلوم المهمة والذي يعتمد بالأساس على استخدام القوانين والأسس المستخدمة في علم البايوميكانيك لغرض دراسة الحركة تشريحيا وميكانيكيا ،

وهو بالأساس يعد مدخلا لمعرفة سلوك حركة الإنسان أو مساره ، أي تجزئة الكل الى أجزاء لكي يتم دراسة طبيعة تلك الأجزاء والعلاقة بينهما من خلال معرفة دقائق مسار الحركة ومدى العلاقة بينهما في ذلك المسار أي تحويل الظاهرة المدروسة الى أرقام ودرجات ، وان عملية تجزئة الظاهرة ليس هدفا بحد ذاته وإنما وسيلة للوصول الى الإدراك الشمولي للظاهرة ككل ، لاسيما اذا كانت الظاهرة تمثل حركة الكائن الحي الذي لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تجميع الأجزاء والعناصر في وحدة متكاملة ، لذا لا يمكن إجراء تحليل للحركات الرياضية دون ان تكتمل جميع العناصر المؤثرة في ذلك الأداء ،((ان التحليل الحركي أداة أساسية في جميع الفعاليات والأنشطة الرياضية ، اذ يبحث في الأداء ويسعى الى دراسة أجزاء الحركة ومكوناتها للوصول الى دقائقها سعيا وراء تكنيك أفضل فهو إحدى وسائل المعرفة الدقيقة للمسار بهدف التحسين والتطوير)) ، إضافة الى ذلك فالتحليل الحركي الرياضي يستخدم في حل المشكلات المتعلقة بالتعلم والتدريب إذ يقوم بتشخيص الحركات ومقارنة أجزائها وأوقاتها وقوتها والمقارنة بين الحركة الجيدة والحركة الرديئة ، ويساعد على تطور الحركة ومعرفة تكنيكها وبذلك يقرب للمدرب صورة للحركة النموذجية ليتمكن من اختيار الأجهزة والأدوات وطرائق التدريب المناسبة لإيصالها الى المتعلم من اجل تجنب الأخطاء الحركية اعتمادا على القياس الدقيق للجوانب المختلفة للظاهرة .

إن التحليل الحركي يساعدنا بدرجة كبيرة في تطوير الجانب المهاري للفعاليات الرياضية عن طريق استعمال مختلف الأساليب العلمية الممكنة لتحديد النقاط المؤثرة في الحركة الرياضية بشكلها العام والخاص لمعرفة تطور الأداء الرياضي من خلال أجراء المقارنات بين الأداءات السابقة مع الأداءات اللاحقة عن طريق استعمال التحليل الحركي بنوعيه الكمي والنوعي ، وهذا سوف يساعدنا في تحديد العديد من النقاط الحرجة في الأداء الفردي أو الجماعي على حد سواء ، واستعمال التحليل الحركي يساعدنا كثيرًا في تقنين تعلم المهارات الرياضية مما ينعكس على توفير الطاقة والوقت المصروفين من الرياضيين على مختلف اختصاصاتهم .

إن فائدة استعمال التحليل الحركي تنعكس على أداء المهارات الرياضية بشكل متسلسل وانسيابي ومتوافق مع التقليل من حالات تقطع أداء الحركات والذي سوف ينعكس ايجابيا على مستوى اللياقة البدنية وآلية استعمال عناصرها بما يخدم الأداء فضلاً عن معرفة المدرب والرياضي لمقادير الكميات الميكانيكية النوعية المنجزة مثل شكل الأداء ، درجة الأداء ، وضع الجسم.

بقلم م.د حيدر فياض حمد العامري

رئيس فرع الالعاب الفردية

Joomla Templates - by Joomlage.com